فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 5466

أقول: إنما كان يعتمد هذا التبذ ل والمزاح حين يكون أميرًا تهاونًا بالإمارة ومناقضة لما كان يتسم به بعض الأمراء من الكبر والتعالي على الناس، وكانت إمارة أبي هريرة رحمة بأهل المدينة يستريحون إليها من عبية أمراء بني أمية وعنجهيتهم، وكانت إحياء للسنة، فإن الأمير كان هوالذي يؤم الناس، فكان الأمراء يغفلون أشياء من السنة كالتكبير في الصلاة وسجود التلاوة وقراءة السور التي كان يقرؤها النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك، فكان أبوهريرة إذا ولى كان هوالذي يؤم بالناس، فيحيي ما أهمله الأمراء من السنن ))

قال (( ولقد كانوا يتهكمون برواياته ويتندرون عليها لما تفنن فيها وأكثر منها، فعن أبي رافع أن رجلًا من قريش أتى أبا هريرة في حلة وهويتبختر فيها فقال: يا أبا هريرة إنك تكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئًا؟ فقال:[والله إنكم لتؤذوننا، ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب

(ليبيننه للناس ولا يكتمونه) ما حدثكم بشيء [هذه الزيادة من مصدر أبي رية نفسه البداية 18:8] سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم / يقول: إن رجلًا ممن كان قبلكم بينما كان يتبختر في حلة إذ خسف الله به الأرض فهويتجلجل فيها حتى تقوم الساعة، فوالله ما أدري لعله كان من قومك أومن رهطك ))

أقول: متن الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر، وهوعند أحمد وغيره من حديث ابن عمرو، ومن حديث أبي سعيد، وجاء من حديث غيرهم.

وقال الدارمي في (( باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فلم يعظمه ولم يوقره، .. . عن العجلان عن أبي هريرة ) )فذكر المتن قال عقبة: فقال له فتى - قد سماه - وهوفي حلة له: أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خسف به؟ ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها، فقال أبوهريرة: للمنخرين وللفم (إنا كفيناك المستهزئين ) ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت