فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 5466

أقول: فقد أخزى الله ذاك المستهزيء كما أخزى غيره من المستهزئين بدين الله ورسله وخيار عباده (وما هي من الظالمين ببعيد)

وقال ص162 (( كثرة أحاديثه ) )ثم قال ص163 (( وقد أفزعت كثرة رواية أبي هريرة عمر بن الخطاب فضربه بالدرة وقال له (( أكثرت يا أبا هريرة من الرواية وأحرى بك أن تكون كاذبًا ) )

أقول: لم يعز هذه الحكاية هنا، وعزاها ص171 إلى شرح النهج لابن أبي الحديد حكاية عن أبي جعفر الأسكافي، وابن أبي الحديد من دعاة الاعتزال والرفض والكيد للإسلام، وحاله مع ابن العلقمي الخبيث معروفة والاسكافي من دعاة المعتزلة والرفض أيضًا في القرن الثالث ولا يعرف له سند، ومثل هذه الحكايات الطائشة توجد بكثرة عند الرافضة والناصبية وغيرهم بما فيه انتقاص لأبي بكر وعمر وعلي

وعائشة وغيرهم، وإنما يتشبت بها من لا يعقل، وقد ذكر ابن أبي الحديد 36:1 أشياء عن الاسكافي من الطعن في أبي هريرة وغيره من الصحابة وذكر من ذلك شيئًا من مزاح أبي هريرة فقال ابن أبي الحديد (( قلت قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله في حجة لأنه غير متهم عليه ) )وفي هذا إشارة إلى أن الأسكافي متهم. ونحن كما لا نتهم ابن قتيبة قد لا نتهم الاسكافي باختلاف الكذب، ولكن نتهمه بتلقف الأكاذيب من أفاكي أصحابه الرافضة والمعتزلة، وأهل العلم لا يقبلون الأخبار المنقطعة ولوذكرها كبار أئمة السنة.

فما بالك بما يحكيه ابن أبي الحديد عن الاسكافي عمن تقدمه بزمان!

قال (( وقد أخرج ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد: لتتركن الحديث عن رسول الله أولألحقنك بأرض دوس أوبأرض القردة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت