فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 5466

وفي البداية عقبه (( قال أبوزرعة: وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه لم يسنده ) )أقول وسعيد لم يدرك عمر ولا السائب، هذا ومخرج الخبر شامي، / ومن الممتنع أن يكون عمر نهى أبا هريرة عن الحديث البتة ولا يشتهر ذلك في المدينة ولا يلتفت إلى ذلك الصحابة الذين أثنوا على أبي هريرة ورووا عنه وهم كثير كما يأتي، منهم ابن عمر وغيره كما مر ص16، هذا باطل قطعًا، على أن أبا رية يعترف أن كعبًا لم يزل يحدث عن الأول حياة عمر كلها، وكيف يعقل أن يرخص له عمر ويمنع أبا هريرة؟ هذا باطل حتمًا، وأبوهريرة كان مهاجرًا من بلاد دوس والمهاجر يحرم عليه أن يرجع إلى بلده فيقيم بها فكيف يهدد عمر مهاجرًا أن يرده إلى البلد التي هاجر منها؟

وقد بعث عمر في أواخر إمارته أبا هريرة إلى البحرين على القضاء والصلاة كما في فتوح البلدان للبلاذري ص 92 - 93 وبطبيعة الحال كان يعلمهم ويفتيهم ويحدثهم

قال أبورية ص16 (( ومن أجل ذلك كثرت أحاديثه بعد وفاة عمر وذهاب الدرة، إذ أصبح لا يخشى أحدًا بعده ) )

أقول: لم يمت الحق بموت عمر، وسيأتي تمام هذا

قال (( ومن قوله في ذلك: إني أحدثكم أحاديث لوحدثت بها زمن عمر لضربني بالدرة، وفي رواية: لشج رأسي ) )

أقول: يروى هذا عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن أبي هريرة، وابن عجلان لم يدرك أبا هريرة. فالخبر منقطع غير صحيح قال (( وعن الزهري عن أبي سلمة سمعت أبا هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر، ثم يقول: أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي؟ أما والله إذا لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري، فإن عمر كان يقول: اشتغلوا بالقرآن فإن القرآن كلام الله ) )أقول: إنما رواه عن الزهري إنسان ضعيف يقال له صالح بن أبي الأخضر قال فيه الجوزجاني- وهومن أئمة الجرح والتعديل- (( اتهم في حديثه ) ). وهناك أخبارًا وأثارًا تعارض هذا وأشباهه، إلا أن في أسانيدها مقالًا فلم أنشط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت