فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن القطان (( إذا صرح المدلس الثقة بالسماع قبل بلا خلاف، وإن عنعن ففيه الخلاف [فتح المغيث للسخاوي ص77] فأما الصحابة رضي الله عنهم فلا مدخل لهم في التدليس كما تقدم
قال (( ولولم يعرف أنه دلس إلا مرة واحدة، نص على ذلك الشافعي رحمه الله ) )
أقول: عبارته تعطي أن الشافعي يرى جرح المدلس مطلقًا ولوصرح بالسماع، وهذا كذب، وعبارة الشافعي في الرسالة ص379 (( ومن عرفناه دلس فقد أبان لنا عورته في روايته، وليست تلك العورة بالكذب فنرد بها حديثه، ولا النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق ) )فقلنا لا نقبل من مدلس
حديثًا حتى يقول فيه: حدثني أوسمعت ))
/ قال (( وروى مسلم بن الحجاج عن بسر بن سعيد قال: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث، فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثنا عن كعب الأحبار، ثم يقوم، فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب، وحديث كعب عن رسول الله، وفي رواية: يجعل ما قاله كعب عن رسول الله، وما قاله رسول الله عن كعب، فاتقوا الله وتحفظوا في الحديث ) )
أقول: إنما يقع مثل هذا ممن يحضر المجلس من ضعفاء الضبط ومن لا عناية له بالعلم، ومثل هؤلاء لا يوثقهم الأئمة ولا يحتجون بأخبارهم ولابد أن ينتبهوا لغلطهم وعلى كل حال فلا ذنب لأبي هريرة في هذا، ولم يزل أهل العلم يذكر أحدهم في مجلسه شيئًا من الحديث، ويذكر معه مفصولًا عنه ماهومن كلام بعض أهل العلم أوغيرهم وماهومن كلام نفسه، والحكاية نفسها تدل على أن أبا هريرة كان يبين، وإنما يقع الغلط لبعض الحاضرين
قال (( وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: أبوهريرة كان يدلس، أي يروي ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول الله ولا يميز هذا من هذا، ذكره ابن عساكر ) )