فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 5466

أقول: هذه عبارة ابن كثير في البداية، ساق كلمة بسر المتقدمة ووصلها بهذه الحكاية، وهي حكاية شاذة لا أدري كيف سندها إلى يزيد، ويقع في ظني إن كان السند صحيحًا أنه وقع فيها تحريف، فقد يكون الأصل (( أبوحرة ) )فتحرفت على بعضهم فقرأها (( أبوهريرة ) )وأبوحرة معروف بالتدليس كما تراه في طبقات المدلسين لابن حجر ص17، وقوله (( أي يروي .. ... ) )أراه من قول ابن عساكر بناه على قصة بسر السابقة. فقوله (( لا يميز هذا من هذا ) )يعني لا يفصل بين قوله

(( قال النبي صلى الله عليه وسلم .. ... ) )وقوله (( زعم كعب .. .. ) )مثلًا بفصل طويل حتى يؤمن أويقل الالتباس على ضعفاء الضبط، وتسمية هذا تدليسًا غريب فلذلك قال ابن كثير وحكاه أبورية (( وكأن شعبة يشير بهذا إلى حديث: من أصبح جنبًا لا صيام له. فإنه لما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )

أقول: يعني أنه قال أولًا (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ... ) )مع أنه إنما سمعه من بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا هوإرسال الصحابي الذي تقدم أنه ليس بتدليس، ولكنه على صورته، والله أعلم

ثم قال أبورية ص166 (( قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص5: وكان أبوهريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، وإنما سمعه من الثقة عنه فحكاه ) )

أقول: تتمة كلام ابن قتيبة (( وكذلك كان ابن عباس يفعل وغيره من الصحابة، وليس في /هذا كذب بحمد الله، ولا على قائله إن لم يفهمه السامع جناح إن شاء الله ) ). والمراد بالثقة الثقة من الصحابة على ما قدمت، وقدمت أن مثل ذلك من الصحابة كان عند السامعين محتملًا على السواء لأن يكون بلا واسطة وأن يكون بواسطة صحابي آخر، والمخبر الذي أخبر أبوهريرة صحابي كما يأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت