فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 5466

الاستنباط الدقيق وإنما يتمسك بالنصوص، وقد نص هوعلى أن دليله هوذاك الحديث فبان أن الحديث كما عنده،

فهذه أربعة شهود على صدق أبي هريرة في هذا الحديث، وفوق ذك ماثبت من دينه وأمانته ودل عليه الكتاب والسنة كما يأتي في فصل عدالة الصحابة وشهد به جمع من الصحابة وأجمع عليه أهل العلم، فهذا هوالحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال؟

قال أبورية (( فاستشهد ميتًا، وأوهم الناس أنه سمع الحديث من رسول الله صى الله عليه وسلم كما قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ) )

أقول: قد تقدم أن الصحابة كان يأخذ بعضهم عن بعض، ويقول لأحدهم فيما سمعه من أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( قال النبي صلى الله عليه وسلم .. ... ) )وكان ذلك يفهم على الاحتمال بدون إيهام لاشتهار عرفهم به قبل عرف المحدثين. وقد أخذ أبوهريرة عن غيره من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعقب وفاته ثم طال عمره حتى كانت قضية هذا الحديث في إمارة مروان على المدينة وذلك في خلافة معاوية، وكان معظم الصحابة قد ماتوا، فما الذي يستغرب من أن يكون مخبر أبي هريرة قد مات وقد تقدم بيان الأدلة الواضحة على صدق أبي هريرة وحديثه هذا، لكن انظر إلى عبارة أبي رية في قوه (( فاستشهد .. ... كما قال ابن قتيبة .. .... ) )ألا ترى أن هذا الخبر يعطي أن ابن قتيبة قال ذلك من عنده وأنه رأيه، لكن الواقع أن ابن قتيبة إنما حكى ذلك عن النظام بعد أن وصفه بما تقدم ثم رد عليه، فماذا تقول في أبي رية؟

ثم قال ص168 (( وكان علي رضي الله عنه سيئ الرأي فيه، وقال عنه: ألا إنه أكذب الناس، أوقال: أكذب الأحياء على رسول الله لأبوهريرة ) )

أقول: لم يذكر أبورية مصدره فنفضحه، وكأنه أخذ هذا من كتاب عبد الحسين الرافضي (ظلمات بعضها فوق بعض) انظر ص119

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت