فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم رأيت مصدره وهوشرح النهج لابن أبي الحديد 36:1 حكاية عن الاسكافي، ومع تهور ابن أبي الحديد والاسكافي فالعبارة هناك (( وقد روى عن علي عليه السلام أنه قال .. ... ) )ولكن أبا رية يجزم. راجع ص19
قال (( ولما سمع أنه يقول: حدثني خليلي. قال له: متى كان النبي خيلك؟
أقول: هذا من دعاوي النظام على علي وقد كان أبوذر يقول هذه الكلمة، والنبي صلى الله عليه وسلم خليل كل مؤمن وإن لم يكن أحد من الخلق خليلًا له صلى الله عليه وسلم لقوله (( لوكنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبي بكر ) )والخليل كالحبيب فكما أنه لا يلزم من كون إنسان حبيبك أن تكون حبيبه فكذلك الخليل، والخلة أعظم من المحبة فلا يلزم من نفي الخلة نفي المحبة
قال أبورية (( ولما روى حديث: متى استيقظ أ حدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء / فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) )لم تأخذ به عائشة وقالت: كيف نصنع بالمهراس )) وعلق عليه: (( المهراس صخر ضخم منقور لا يحمله الرجال ولا يحركونه يملؤنه ماء ويتطهرون ) )
أقول: قد أسلفت (ص18) أن عائشة لم تتكلم في هذا الحديث بحرف، وإنما يروى عن رجل يقال له قين الأشجعي [مسند أحمد 382:2] أنه قال لأبي هريرة لما ذكر الحديث (( فكيف تصنع إذا جئنا مهراسكم هذا؟ ) )قال أبوهريرة (( أعوذ بالله من شرك ) )كره أبوهريرة أن يقول مثلًا: إن المهراس ليس بإناء، والعادة أن يكون ماء الإناء قليلًا، وماء المهراس كثيرًا، أويقول: أرأيت لوكانت يدك ملطخة بالقذر؟ أويقول: إن وجدت ماء غيره أووجدت ما تغرف به فذاك وإلا رجوت أن تعذر، أونحوذلك، لأن أبا هريرة رض الله عنه كان يتورع تشقيق المسائل، ويدع ذلك لمن هوأجرأ وأشد غوصًا على المعاني فيه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتزم في الوضوء أن يغسل يديه ثلاثًا قبل إدخالهما الإناء، ثبت ذلك من حديث عثمان وعبد الله بن زيد، ولا يخفى ما في ذلك من رعاية النظافة والصحة