فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 5466

ولا ريب أن هذا لا يصح عن أبي يوسف ولا أبي حنيفة، والمعروف عنهما وعن أصحابهما في كتب العقائد والأصول وغيرها ما عليه سائر أهل السنة أن الصحابة كلهم عدول، وإنما يقول بعضهم إن فيهم من ليس بفقيه أومجتهد، قال ابن الهمام في التحرير (( .. . يقسم الراوي الصحابي إلى مجتهد كالأربعة والعبادلة، فيقدم على القياس مطلقًا، وعدل ضابط كأبي هريرة وأنس وسلمان وبلال فيقدم، إلا أن خالف كل الأقيسة على قول عيسى والقاضي أبي زيد .. ... ) )ثم قال بعد ذلك (( أبوهريرة مجتهد ) )كما تقدم. وغير عيسى وأبي زيد ومن تبعه يرون تقديم الخبر مطلقًا. راجع فواتح الرحموت 145:2

ثم حكى أبورية ما روي عن إبراهيم: (( كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة، ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة، كانوا يرون في حديث أبي هريرة شيئًا ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة إلا ما كان من حديث صفة جنة أونار أوحث على عمل صالح أونهى عن شر جاء بالقرءان، دعني من حديث أبي هريرة، إنهم كانوا يتركون كثيرًا من حديثه ) )

أقول: ذكر ابن كثير في البداية 19:8 بعض هذه الكلمات عن ابن عساكر، ولم يسق السند بتمامه، وباقيها أخذه أبورية من شرح النهج لابن أبي الحديد 36:1 حكاه ابن أبي الحديد عن الاسكافي، وراجع ص 19، وقد تقدم ص 121 أخذ إبراهيم بحديث أبي هريرة الذي أخبرت عائشة بخلافه فترك أبوهريرة / الإفتاء به وقال (( إنما حدثنيه الفضل بن عباس ) )وأخذ به يدل على ثقة بالغة بأبي هريرة وحديثه، ثم إن صحت تلك الكلمات أوبعضها فقوله (( كان أصحابنا ) )يريد بهم أشياخه من الكوفيين وإليهم يرجع الضمير في قوله (( كانوا ) )وحتى هذه الكلمات- إن صحت عن إبراهيم - أن تنتقد عليه لا على أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت