فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي الحاشية (( قال في مرآة الوصول وشرحها مرقاة الأصول من أصول الحنفية رحمهم الله في بحث الراوي: وهوإن عرف بالرواية فإن كان ففيها تقبل منه الرواية مطلقًا سواء وافق القياس أوخالفه. وإن لم يكن ففيه(كأبي هريرة وأنس) رضي الله عنهما فترد روايته ))
أقول: في هذا أمران، الأول أن الصواب (( في مرقاة الوصول وشرحها مرآة الأصول ) ). الثاني أن مؤدى العبارة على ما نقله أبورية رد رواية أبي هريرة وأنس ونحوهما مطلقًا، لكن تمام العبارة في مصدره (( إن لم يوافق- الحديث الذي رواه - قياسًا أصلًا، حتى إن وافق قياسًا وخالف قياسًا تقبل ) )على أن / هذا القول قد رده محققوالحنفية، قال ابن الهمام في التحرير (( وأبوهريرة فقيه ) )قال شارحه ابن أمير الحاج 251:2 )) لم يعدم شيئًا من أسباب الاجتهاد، وقد أفتى في زمن الصحابة، ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صحابي وتابعي، منهم ابن عباس وجابر وأنس، وهذا هوالصحيح ))
ذكر أبورية في الحاشية أن قوله (( يروي كل ما سمع ) )إشارة إلى حديث (( كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما يسمع ) )
أقول: هذا الحديث عام يشمل ما يسمع مما يعلم أويظن أنه كذب، وأبوهريرة إنما كان يحدث بالعلم، بما يعلم أويعتقد أنه صدق، فأين هذا من ذاك؟
وقال ص17 (( وروى أبويوسف قال قلت لأبي حنيفة: الخبر يجئني عن رسول الله يخالف قياسنا، ما نصنع به؟ فقال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي. فقلت: ما تقول في رواية أبي بكر وعمر؟ قال: ناهيك بهما. فقلت: وعلي وعثمان، قال: كذلك، فلما رآني أعد الصحابة قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالًا - وعد منهم أبا هريرة وأنس بن مالك ) )
أقول: لم يذكر مصدره. وهذه عادته (الحميدة) في تدليس بلاياه، ثم وجدت مصدره وهوشرح نهج البلاغه لابن أبي الحديد 36:1 عن أبي جعفر الاسكافي فراجع ما تقدم ص19.