فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 5466

ولوصرح أبوهريرة بنفي أن يكون حدثهم من قبل لجزم أبوسلمة بالنسيان، [فأما ما في صحيح البخاري عن أبي سلمة فما رأيته نسي حديثًا غيره فليس هذا جزمًا بالنسيان لهذا الحديث، وإنما استثناه لأجل احتماله النسيان كما بينته الرواية الأخرى، وهذه شهادة عظيمة لأبي هريرة لجلالة أبي سلمة وطول ملازمته لأبي هريرة] لكن لما سكت أبا هريرة عن الحديث وامتنع أن يجيبهم سألوه وغضب وقال: أبيت، فهم بعض الرواة من ذلك إنكاره، فعبر بعضهم عن قول أبي سلمة (( فأبى أبوهريرة أن يعرف ذلك ) )بقوله (( أنكر أبوهريرة الحديث الأول ) )ولا يخفى الفرق، فقوله (( أبى أن يعرف ) )إنما معناه: امتنع أن يقول: نعم قد عرفت. وهذا الامتناع لا يفهم منه الإخبار بنفي المعرفة. ثم جاء بعض من بعدهم فعبر عن الإنكار بنسبته أبي هريرة أنه قال (( لم أحدثك ) )كما وقع عند الإسماعيلي من طريق شعيب ولا أدري ما سنده؟ وأصل حديث شعبة عند مسلم لكن لم يسق لفظه، وعند الطحاوي في مشكل الآثار 262:2 وليس فيه هذه الكلمة، وكأن أبا هريرة حدث بالحدثين مرة، فتشكك بعض الناس في الجمع بينهما فرأى أبوهريرة أن التحديث بهما مظنة أن يقع لبعض الناس ارتياب أوتكذيب فاختار الاقتصار على أحدهما وهوالذي يتعلق به حكم عملي: (( لا يورد ممرض على مصح ) )وسكت على الآخر وود أن لا يكون حدث به قبل ذلك، فلما/ سئل عنه أبى أن يعترف به راجيًا أن يكون في ذلك الإباء ما يمنع الذين كانوا سمعوا منه أن يحدثوا به عنه

وذكر أبورية ص179 قصة ذي اليدين وقال (( في رواية البخاري أنها صلاة العصر، وفي رواية النسائي ما يشهد أن الشك كان من أبي هريرة وهذا لفظه: صلى النبي إحدى صلاتي العشي ولكني نسيت ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت