أقول الحديث عند النسائي من طريق (( ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال أبوهريرة. صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي. قال قال أبوهريرة: ولكني نسيت .. ... ) )وهوفي صحيح البخاري في كتاب المساجد، باب تشبيك الأصابع الخ من طريق (( ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي. قال ابن سيرين قد سماها أبوهريرة ولكني نسيت أنا .. . وكلتا الروايتين من طريق ابن عون عن ابن سيرين. فإن رجحنا رواية الصحيح فذاك وإلا فلا يتم الاستشهاد مع التعارض. على أ ن النسيان هنا لا أثر له، فإن ذلك الحكم إذ ثبت لأحدى الصلاتين ثبت للأخرى إجماعًا
قال أبورية (( ولما روى أن رسول الله قال: لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا ودما خير من أن يمتليء شعرًا، قالت عائشة: لم يحفظ، إنما قال .... من أن يمتليء شعرًا هجيت به ) )
أقول: قال الله تبارك وتعالى (والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون مالا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا) الآية
وقال البخاري في صحيحه (( باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء الخ ) )
وذكر أحاديث، ثم قال (( باب هجاء المشركين ) )وذكر أحاديث، ثم قال باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن )) وأخرج فيه حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (( لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا خيرًا له من أن يمتليء شعرًا ) )ومن حديث أبي هريرة، (( لأن يمتليء جوف رجلًا قيحًا يريه خير من أن يمتليء شعرًا ) )، وأخرج مسلم في صحيحه حديث أبي هريرة ثم أخرج مثله من حديث سعد ابن أبي وقاص، ثم من حديث أبي سعيد الخدري مثله بدون كلمة (( يريه ) )وقد جاء الحديث في غير الصحيحين عن غير هؤلاء من الصحابة.