فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 5466

وأما ما ذكره أبورية عن عائشة فهومن رواية الكلبي وهوكذاب، عن أبي صالح مولى أم هانئ وهوواه. والإناء إذا امتلأ بشيء لم يبق فيه متسع لغيره، فمن امتلأ جوفه شعرًا امتنع أن يكون ممن استثني في الآية ووصف بقوله (( وذكروا الله كثيرًا ) )وهذا بحمد الله واضح. وقد علق أبورية في الحاشية ما لاحاجة بنا بعد ما مر إلى النظر فيه

/ ثم قال أبورية ص 18 (( ومن عجيب أمر الذين يثقون بأبي هريرة ثقة عمياء أنهم يمنعون السهووالنسيان عنه، ولا يتحرجون من أن ينسبوهما إلى النبي صلوات الله عليه .. .... ) )

أقول: لم يمنع أحد أن يسهوأبوهريرة أوينسى، ولكننا تصديقا للنبي صلى الله عليه وسلم وإيمانًا به وببركة دعائه نقول: إن أبا هريرة لم ينس شيئًا من المقالة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن ينسى منها شيئًا وأنه فيما عداها من الحديث كان من أحفظ الناس له ومن الناس من فهم أن خبر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم النسيان يعم ما سمعه أبوهريرة منه في مجلسه ذلك وبعده وقد مر النظر في ذلك. والخير والفضل والكمال في ذلك كله عائد إلى الله ورسوله، فأما ما عدا الحديث فلم يقل أحد إن أبا هريرة لا يسهوولا ينسى.

ثم قال ص 181 (( .. .... فلم لم يحفظ القرآن ) )

أقول: ومن أين لك أنه لم يحفظه؟ غاية الأمر أنه لم يذكر فيمن جمع القرآن في العهد النبوي، والذين ذكروا أفراد قليلون ليسوا من كبار الصحابة. وأبوهريرة من أئمة القراءات وهوفيها أشهر شيخ للأعرج ولأبي جعفر القارئ. وهما أشهر شيوخ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أشهر القراء السبعة، وبهذا علم حفظه للقرآن وإتقانه. انظر ترجمته في طبقات القراء رقم 1574

قال (( وكذلك لوكان أبوهريرة قد بلغ هذه الدرجة .. . وهي عدم السهووالنسيان لاشتهر ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت