أقول: قدمت 13 القول بأنه أسام في بلده قبل الهجرة، وبهذا يكون من السابقين إلى الإسلام، ولم يثبت ما يخالف ذلك. فأما من قال: أسلم عام خيبر، فإنما أراد هجرته وقد ثبت في خبر هجرته أنه قدم مسلمًا، فأما الهجرة فهومهاجر حتمًا وإن لم يكن من قريش ولا من أهل مكة، وإنما أسلمت قبيلته بعد أن هاجر بمدة، فقد ثبت أنه وجد النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر عقب الوقعة، وثبت من شعر كعب بن مالك قوله قبيل غزوة الطائف، وذلك بعد خيبر بمدة:
قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجمعنا السيوفا
نخيرها ولونطقت لقالت ... قواقطعهن دوسا أوثقيفا
قال (( ولا من المجاهدين بأموالهم ولا بأنفسهم ) )
أقول: بل هومنهم، فقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزواته بعد خيبر
وعلق أبورية في الحاشية (( أثبت التاريخ أنه فر يوم مؤته، ولما عبروه بذلك لم يحر جوابًا ) )
أقول: لقي المسلمون عدوهم بمؤتة وكان عندهم أكثر من نيف وثلاثين ضعفًا فكان القتال، ثم انحاز خالد بن الوليد بالمسلمين ورجع بهم فكان بعض الناس يصيح
فيهم: يا فرار، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: بل هم الكرار إن شاء الله تعالى
قال (( ولا .. . ولا من المفتين ) )
أقول: بل هومن المفتين بلا نزاع، غير أنه لم يمكن من المكثرين لأنه كان يتوقى ويحب أن يكفيه الفتوى غيره كما تقدم ص 123. وفي فتوح البلدان ص 92 - 93: [ذكره عن أبي محنف والهيثم.، وليس ذلك بحجة، ولكنه يستأنس به حيث لا مخالف له] إن عمر لما ولى قدامة بن مظعون إمارة البحرين بعث معه أبا هريرة على القضاء والصلاة، ثم ولاه الإمارة أيضًا، فترك عمر تولية قدامة القضاء والصلاة مع أنه من السابقين وأهل بدر، وتوليته ذلك أبا هريرة شهادة فا طمة بأن أبا هريرة من علماء الصحابة، وأنه أعلم من بعض السابقين البدريين
قال ص 15 (( ولا من القراء الذين حفظوا القرآن ) )
/ أقول: قد تقدم رد هذا آنفًا ص 146