فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 5466

قال (( ولقد بلغ من مناصرته لبني أمية أنه كان يحث الناس على ما يطالب به عمالهم من صدقات، ويحذرهم أن يسبوهم. قال العجاج قال لي أبوهريرة: ممن أنت؟ قلت من أ هل العراق. قال يوشك أن يأتيك بقعان الشام فيأخذوا صدقتك، فإذا أتوك فتلقهم بها، فإذا دخلوها فكن في أقاصيها وخل عنهم وعنها، وإياك إن تسبهم فإنك إن سببتهم ذهب أجرك وأخذوا صدقتك، وإن صبرت جاءت في ميزانك يوم القيامة ) )

أقول: عزاه إلى الشعر والشعراء لابن قتيبة، والحكاية فيه بلا سند، فإن صحت فإنما هي نصيحة لا تدل إلا على النصح لكل مسلم، والإسلام يقضي بوجوب أداء الصدقة إلى عمال السلطان إذا طلبها وبحرمة سبهم إذا أ خذوها ولومنع العجاج الصدقة لأهين وأخذت منه قهرًا، ولوسب قابضيها لأثم وضر نفسه ولم يضرهم شيئًا، ويكاد أبورية ينقم على أبي هريرة قوله لا إله إلا الله وببنى على / ذلك تهمة قال الله اللجاج

وقال ص19 (( وضعه [بزعم المفتري] أحاديث على علي. قال أبوجعفر الاسكافي: إن معاوية حمل قومًا من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة على علي تقتضى الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم في ذلك جعلا، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبوهريرة وعمروبن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير

أقول: قد تقدم النظر في ابن أبي الحديد والاسكافي ص 19، وهذه التهمة باطلة قطعًا، فأبوهريرة والمغيرة وعمروومعاوية صحابيون وكلهم عند أهل السنة عدول، ثم كانت الدولة لبني أمية فلوكان هؤلاء يستحلون الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في عيب علي لامتلأ الصحيحان فضلًا عن غيرهما بعيبه وذمة وشتمه، فما بالنا لا نجد عن هؤلاء حديثًا صحيحًا ظاهرًا في عيب علي ولا في فضل معاوية؟ راجع ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت