وعروة من كبار التابعين الثقات عند أهل السنة لا نجد عنه خبرًا صحيحًا في عيب علي، فأما الأكاذيب الموضوعات فلا دخل لها في الحساب، على أنك تجدها تنسب إلى هؤلاء وغيرهم في إطراء علي أكثر جدًا منها في الغض منه
قال (( وروى الأعمش قال: لما قدم أبوهريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارًا وقال: يا أهل العراق: أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار؟ والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لكل نبي حرمًا وإن حرمي المدينة ما بين عبر إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثًا فعلية لعن الله والملائكة والناس أجمعين. وأشهد بالله أن عليا ً أحدث فيها ) )فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة ))
أقول: هذا من حكاية ابن أبي الحديد 359 عن الاسكافي، وراجع ص19 ولا ندري سنده إلى الأعمش، وقد تواتر عن الأعمش رواية الحديث بنحوما هنا (( عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي .... ) )فذكر ما في صحيفته وذكر الحديث فهوثابت من رواية علي نفسه، ولا نعرف أن أبا هريرة قدم مع معاوية، ولا أن معاوية ولاه المدينة لا في ذلك الوقت ولا بعده، إنما استخلفه مروان على إمرته بعد ذلك بزمان
قال ص191 (( وعلى أن الحق لا يعدم أنصارًا .. .. فقد روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم بن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية .. . فجاء شاب من أهل الكوفة / .. . فقال: يا أبا هريرة أنشدك بالله أسمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال: اللهم نعم. فقال: أشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه. ثم قام عنه ) )