وأعاد ص 196 - 197 بعض دعاويه ومزاعمه، وقد تقدم ويأتي ما فيه كفاية
ثم قال ص 198 (( أمثلة مما رواه أبوهريرة: أخرج البخاري ومسلم عنه قال: أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فرد الله عليه عينه [في كتاب أبي رية (( عينيه ) )وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة. قال: أي رب ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل [فيه (( فاسال ) )الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلوكنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الكثيب الأحمر. وفي رواية لمسلم. قال: فلطم موسى عين مالك الموت ففقأها ))
أقول القصة على ما ذكر هنا من كلام أبي هريرة: وإنما الذي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قوله (( فلوكنت ثم الخ ) )وليس فيه ما يستشكل. فأما القصة فقد أ جاب عنها أهل العلم. وسألخص ذلك: ثبت الكتاب ولاسنة أن المشكلة قد يتمثلون في صور الرجال، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام- اقرا من سورة هود الآيات 69 - 8 وقال الله تعالى في مريم عليه السلام (17:19 - فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرًا سويا. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) . وفي السنة أشياء من ذلك وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والسلام والإحسان. / فمن كان جاحدًا لهذا كله أومر تابا فيه فليس كلامنا معه، ومن كان مصدقًا علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلًا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى