فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 5466

أقول: الذي في صحيح البخاري في حديث الإسراء عند ذكر سدرة المنتهى (( وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران/ فالنيل والفرات ) )وقد فسره أهل العلم بما فسروان ورأيت بعض العصريين يذكر وجهًا سأحكيه لينظر فيه، قال: لا ريب أن كل ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء حق، لكن منه ما كان بضرب من التمثيل يحتاج إلى تأويل، وقد ذكر في بعض الروايات أشياء من هذا القبيل، انظر فتح الباري 153:7، وقد يقال: إن سدرة المنتهى مع أنها حقيقة ضربت مثلًا لكمة الإسلام على نحوقوله تعالى (24:14 ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) الآيات، وجعل مغرسها مثلًا للأرض التي ستثبت فيها كلمة الإسلام في الدنيا والأرض التي يرثها أهله في الجنة، فرمز إلى الأولى بما فيه مثال النيل والفرات، وإلى الثانية بما فيه مثال النهرين اللذين في الجنة، وكأنه قيل النبي صلى الله عليه وسلم: هذه كرامتك، كما يدفع الملك إلى من يكرمه وثيقة فيها رسم أرض معروفة فيها قصر وحديقة، فيكون معنى ذلك أ، ه أنعم بها عليه، أما سيحون وجيجون فلا ذكر لهما، نعم في حديث لمسلم تقدم ص132 ذكر سيحان وجيجان، وهما غير سيحون وجيجون

ثم قال أبورية ص215 (( كلمة جامعة .. . انتهى العلامة السيد رشيد رضا في تفسيره .. . إلى هذه النتائج القيمة: 1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب .. . وإنما أعلمه الله ببعض الغيوب بما أنزل عليه في كتابه، وهوقسمان: صريح ومستنبط ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت