أقول اقتصر أبورية على هذا، مع أن في ذاك الموضع من تفسير المنار 54:9 زيادة فيها (( 2 - إن الله تعالى اعلمه ببعض ما يقع في المستقبل بغير القرآن من الوحي .. .. 3 - إنه كان يتمثل له صلى الله عليه وسلم ببعض أمور المستقبل كأنه يراه كما ثمثلت له الجنة والنار عرض الحائط وكما تمثل له في أثناء حفر الخندق ما يفتح الله لأصحابه من الملك .. . وكشفه هذا حق، وهوما يسميه أهل الكتاب نبوءاتن وقد ظهر منه شيء كثير كالشمس .. ) )
قال (( لا شك أن أكثر الأحاديث قد روى بالمعنى .. . فعلى هذا كان يروى كل أحد ما فهمه، وربما يقع في فهمه الخطأ لأن هذه أمور غيبية، وربما فسر بعض ما فهمه بألفاظ يزيدها .. . ) )
أقول: ليس من الحق إنكار هذا الاحتمال، لكن ليس من الحق أن يجاوز به حده فهواحتمال نادر يزيده أويدفعه البتة أن تتفق روايتان صحيحتان فأكثر، والظاهر الغالب من رواية الثقة هوالصواب، وبه يجب الحكم مالم تقم حجة صحية على الخطأ
ثم قال (( إن العابثين بالإسلام .. . قد وضعوا أحاديث كثيرة ... وراج كثير منها بإظهار رواتها للصلاح والتقوى ) )
أقول: راجع ما تقدم 61 - 65
قال (( ولم يعرف بعض الأحاديث الموضوعة إلا باعتراف من تاب إلى الله من واضعيها ) )
أقول: من تدبر ما تقدم ص 61 - 65 وغيرها تبين له أن من كان حده أن
يكذب لا يخفى على حاله على الأئمة، غاية الأمر أنهم قد يقتصرون على قولهم (( متهم بالكذب ) )ونحوذلك. وبهذا تعلم أ نه لوفرض عدم اعتراف من اعترف لم يلزم من ذلك أن يحكموا لخبره الصحة
قال ص216 (( إن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم ... وقد ثبت أن الصحابة كان يروي بعضهم عن بعض وعن التابعين حتى عن كعب الأحبار وأمثاله ) )
أقول: راجع ما تقدم 73 - 75 - و82و89و94 - 99و19 - 11و157
قال (( والقاعدة عند أهل السنة أن جميع الصحابة عدول .. . وهي قاعدة أغلبية لا مطردة ) )
أقول: سيأتي النظر في هذا في فصل عدالة الصحابة