قال (( فكل حديث مشكل المتن أواضطراب الرواية أومخالف لسنن الله تعالى في الخلق أولأصول الدين أونصوصه القطعة أوللحسيات وأمثالها من القضايا اليقينية فهومظنة لما ذكرنا. فمن صدق رواية مما ذكر ولم يجد فيها إشكالًا فالأصل فيها الصدق، ومن ارتاب في شيء منها أوأورد بعض المرتابين أوالمشككين إشكالًا في متونها فليحمله على ما ذكرنا من عدم الثقة بالرواية .. ... ) )
أقول لا أ دري ما عني بالمشكل، فإن كان راجعًا إلى ما أتي فذاك، أما المضطرب فحمه معروف عند أهل العلم، وأما المخالف لسنن الله فمن سنن الله تعالى أن يخرق العادة إذا اقتضت حكته، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة لا تحصى. وراجع الوحي المحمدي ص63.وأما المخالف لأصول الدين فراجع ص2، وأما المخالف لنصوصه القطعية فراجع ص14، وبالجملة لا نزاع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخبر عن ربه وغيبه باطل، فإن روى عنه خبر تقوم الحجة على بطلانه
فالخلل من الرواية ن لكن الشأن كل الشأن في الحكم بالبطلان، فقد كثر اختلاف الآراء والأهواء والنظريات وكثر غلطها، ومن تدبرها / وتدبر الرواية وأمعن فيها وهوممن رزقه الله تعالى ا لإخلاص للحق والتثبت علم أن احتمال خطأ الرواية التي يثبتها المحققون من أئمة الحديث أقل جدًا من احتمال الخطأ الرأي والنظر، فعلى المؤمن إذا أشكل عليه حديث قد صححه الأئمة ولم تطاوعه نفسه على حمل الخطأ على رأيه ونظره أن يعلم أنه إن لم يكن الخل في رأيه ونظره وفهمه غير في الرواية، وليفزع إلى من يثق دينه وعلمه وتقواه مع الابتهال إلى الله عزوجل فإنه ولي التوفيق.