فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 5466

3 -الصّداقة ، والمصادقة: المخالّة: بمعنىً واحد ، يقال: صادقته مصادقةً وصداقةً: خاللته ، والصّداقة أخصّ من الصّحبة .

«الأحكام المتعلّقة بالصّحبة»

«ما تثبت به الصّحبة»

4 -اختلف أهل العلم فيما تثبت به الصّحبة ، وفي مستحقّ اسم الصّحبة .

قال بعضهم: إنّ الصّحابيّ من لقي النّبيّ صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ، ومات على الإسلام وقال ابن حجر العسقلانيّ: هذا أصحّ ما وقفت عليه في ذلك . فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له ، ومن قصرت ، ومن روى عنه ، ومن لم يرو عنه ، ومن غزا معه ، ومن لم يغز معه ، ومن رآه رؤيةً ولو من بعيد ، ومن لم يره لعارض ، كالعمى .

ويخرج بقيد الإيمان: من لقيه كافرًا وإن أسلم فيما بعد ، إن لم يجتمع به مرّةً أخرى بعد الإيمان، كما يخرج بقيد الموت على الإيمان: من ارتدّ عن الإسلام بعد صحبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ومات على الرّدّة فلا يعدّ صحابيًّا .

وهل يشترط التّمييز عند الرّؤية ؟ منهم من اشترط ذلك ومنهم من لم يشترط ذلك .

قال ابن حجر في فتح الباري: بعد أن توقّف في ذلك « وعمل من صنّف في الصّحابة يدلّ على الثّاني » أي: عدم اشتراط التّمييز .

وقال بعضهم: لا يستحقّ اسم الصّحبة ، ولا يعدّ في الصّحابة إلاّ من أقام مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم سنةً فصاعدًا ، أو غزا معه غزوةً فصاعدًا ، حكي هذا عن سعيد بن المسيّب ، وقال ابن الصّلاح: هذا إن صحّ: طريقة الأصوليّين .

وقيل: يشترط في صحّة الصّحبة: طول الاجتماع والرّواية عنه معًا ، وقيل: يشترط أحدهما ، وقيل: يشترط الغزو معه ، أو مضيّ سنة على الاجتماع ، وقال أصحاب هذا القول: لأنّ لصحبة النّبيّ صلى الله عليه وسلم شرفًا عظيمًا لا ينال إلاّ باجتماع طويل يظهر فيه الخلق المطبوع عليه الشّخص ، كالغزو المشتمل على السّفر الّذي هو قطعة من العذاب ، والسّنة المشتملة على الفصول الأربعة الّتي يختلف فيها المزاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت