فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 5466

طرق إثبات الصّحبة»

5 -الصّحبة تثبت بطرق: منها:

أ - التّواتر بأنّه صحابيّ .

ب - ثمّ الاستفاضة ، والشّهرة ، القاصرة عن التّواتر .

ج - ثمّ بأن يروى عن أحد من الصّحابة أنّ فلانًا له صحبة ، أو عن أحد التّابعين بناءً على قبول التّزكية عن واحد .

د - ثمّ بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابيّ ، أمّا الشّرط الأوّل: وهو العدالة فجزم به الآمديّ وغيره ، لأنّ قوله: أنا صحابيّ ، قبل ثبوت عدالته يلزم من قبول قوله: إثبات عدالته ، لأنّ الصّحابة كلّهم عدول فيصير بمنزلة قول القائل: أنا عدل ، وذلك لا يقبل . وأمّا الشّرط الثّاني: وهو المعاصرة فيعتبر بمضيّ مائة سنة وعشر سنين من هجرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره لأصحابه: « أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممّن هو على ظهر الأرض أحد » .

وزاد مسلم من حديث جابر: « أنّ ذلك كان قبل موته صلى الله عليه وسلم بشهر » .

«عدالة من ثبتت صحبته»

6 -اتّفق أهل السّنّة: على أنّ جميع الصّحابة عدول ، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة .

وهذه الخصّيصة للصّحابة بأسرهم ، ولا يسأل عن عدالة أحد منهم ، بل ذلك أمر مفروغ منه ، لكونهم على الإطلاق معدّلين بتعديل اللّه لهم وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم بنصوص القرآن ، قال تعالى: « كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » الآية .

قيل: اتّفق المفسّرون على أنّ الآية واردة في أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم

وقال عزّ من قائل: « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ » .

وقال تعالى: « مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ » الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت