طرق إثبات الصّحبة»
5 -الصّحبة تثبت بطرق: منها:
أ - التّواتر بأنّه صحابيّ .
ب - ثمّ الاستفاضة ، والشّهرة ، القاصرة عن التّواتر .
ج - ثمّ بأن يروى عن أحد من الصّحابة أنّ فلانًا له صحبة ، أو عن أحد التّابعين بناءً على قبول التّزكية عن واحد .
د - ثمّ بأن يقول هو إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابيّ ، أمّا الشّرط الأوّل: وهو العدالة فجزم به الآمديّ وغيره ، لأنّ قوله: أنا صحابيّ ، قبل ثبوت عدالته يلزم من قبول قوله: إثبات عدالته ، لأنّ الصّحابة كلّهم عدول فيصير بمنزلة قول القائل: أنا عدل ، وذلك لا يقبل . وأمّا الشّرط الثّاني: وهو المعاصرة فيعتبر بمضيّ مائة سنة وعشر سنين من هجرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره لأصحابه: « أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممّن هو على ظهر الأرض أحد » .
وزاد مسلم من حديث جابر: « أنّ ذلك كان قبل موته صلى الله عليه وسلم بشهر » .
«عدالة من ثبتت صحبته»
6 -اتّفق أهل السّنّة: على أنّ جميع الصّحابة عدول ، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة .
وهذه الخصّيصة للصّحابة بأسرهم ، ولا يسأل عن عدالة أحد منهم ، بل ذلك أمر مفروغ منه ، لكونهم على الإطلاق معدّلين بتعديل اللّه لهم وإخباره عن طهارتهم ، واختياره لهم بنصوص القرآن ، قال تعالى: « كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » الآية .
قيل: اتّفق المفسّرون على أنّ الآية واردة في أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
وقال عزّ من قائل: « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ » .
وقال تعالى: « مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ » الآية .