فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 5466

7 -اتّفق الفقهاء على تكفير من أنكر صحبة أبي بكر - رضي الله عنه - لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم . لما فيه من تكذيب قوله تعالى: « إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا » .

واختلفوا في تكفير من أنكر صحبة غيره من الخلفاء الرّاشدين ، كعمر ، وعثمان ، وعليّ - رضي الله عنهم - فنصّ الشّافعيّة: على أنّ من أنكر صحبة سائر الصّحابة غير أبي بكر لا يكفر بهذا الإنكار .

وهو مفهوم مذهب المالكيّة ، وهو مقتضى قول الحنفيّة .

وقال الحنابلة: يكفر لتكذيبه النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولأنّه يعرفها العامّ ، والخاصّ ، وانعقد الإجماع على ذلك ، فنافي صحبة أحدهم ، أو كلّهم مكذّب للنّبيّ صلى الله عليه وسلم .

«سبّ الصّحابة»

8 -من سبّ الصّحابة ، أو واحدًا منهم ، فإن نسب إليهم ما لا يقدح في عدالتهم ، أو في دينهم بأن يصف بعضهم ببخل ، أو جبن ، أو قلّة علم ، أو عدم الزّهد ، ونحو ذلك ، فلا يكفر باتّفاق الفقهاء ، ولكنّه يستحقّ التّأديب .

أمّا إن رماهم بما يقدح في دينهم أو عدالتهم كقذفهم: فقد اتّفق الفقهاء على تكفير من قذف الصّدّيقة بنت الصّدّيق: عائشة - رضي الله عنهما - زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم بما برّأها اللّه منه ، لأنّه مكذّب لنصّ القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت