فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم يدع بعد ذلك التيجاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد شك في أبي بكر! ولكن من خلال هذه الأدلة من الكتاب والسنة يعلم طالب الحق يقينًا لا شكًا أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي شهد لأبي بكر بالجنة لا يشك به قطعًا وإلا لكان هذا تناقضًا منه وحاشاه ذلك فيكون قوله: لا أدري ما تحدثون بعدي. على سبيل اليقين والرؤية كما عاين ورأى شهداء أحد. ثم يقول ... فمن حقي أن أشك وأن لا أفضّل أحدًا حتى أتبيّن وأعرف الحقيقة، ومن المعلوم أن هذين الحديثين يناقضان كل الأحاديث الواردة في فضل أبي بكر وعمر ويبطلانها، لأنهما أقرب للواقع المعقول من أحاديث الفضائل المزعومة: قال الحاضرون وكيف ذلك؟ قلت: أن رسول الله ص لم يشهد على أبي بكر وقال لو إنني لا أدري ماذا تحدثون بعدي! فهذا معقول جدًا وقد قرّر ذلك القرآن الكريم والتاريخ يشهد أنهم بدّلوا بعده ولذلك بكى أبو بكر وقد بدّل وأغضب فاطمة الزهراء بنت الرسول كماسبق وقد بدل حتى ندم قبل وفاته وتمنّى ألا يكون بشرًا. أما الحديث الذي يقول لو وزن إيمان أمتي بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر فهو باطل وغير معقول: ولا يمكن أن يكون رجلًا قضى أربعين سنة من عمره يشرك بالله ويعبد الأصنام أرجح إيمانًا من أمة محمد بأسرها، وفيها أولياء الله الصالحين والشهداء والأئمة الذين قضوا أعمارهم كلها جهادًا في سبيل الله، ثم أين أبو بكر من هذا الحديث؟ لو كان صحيحًا لما كان في آخر حياته يتمنى ألا يكون بشرًا. ولو كان إيمانه يفوق إيمان الأمة ما كانت سيدة النساء، فاطمة بنت الرسول ص، تغضب عليه وتدعو الله عليه في كل صلاة تصلِّيها .