فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 5466

وأما قول الميلاني: ( ولأجل كونه من عمال بني أمية ومشيدي سلطانهم كتب إليه الإمام السجاد عليه السلام كتابًا يعظه فيه ، جاء فيه: « إن ما كتمت ، وأخف ما احتملت ، أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له الطريق الغيّ ... جعلوك قطبًا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرًا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلمًا إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكًا سبيلهم ، احذر ، فقد نبئت ، وبادر فقد أجلت ) ؛ فنحن بانتظار أن يقوم بإرسال نسخة أخرى من هذه الرسالة إلى الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما للتنبيه والتحذير .

ثم يجترئ مرة أخرى على خير القرون ، ويقوم بالطعن في عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، فيقول: ( فإنه ممن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان ، وقعد عن نصرته ، وترك الخروج معه في حروبه ، ولكنه لما ولي الحجّاج بن يوسف الحجاز من قبل عبدالملك جاءه ليلًا ليبايعه فقال له: ما أعجلك ؟! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية !! فقال له: إنّ يدي مشغولة عنك ـ وكان يكتب ـ فدونك رجلي ، فمسح على رجله وخرج !! ) . ويستشهد بهذه الرواية التي لا خطام لها ولا زمام في الطعن فيمن زكاه الله في كتابه ، ويحتج هذا الحشرة بكلام لا يدري ما عواقبه على جبل من جبال الإسلام ، وعلم من أعلامهم ، ولكن الشيعة قوم لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه ، وتذكيرًا لهم - فقط - نقوم بالرد على بعض ما ذكره ، وإن كان كلامه السخيف لا يحتاج إلى رد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت