فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 5466

ثم يقول: ( وسلمة بن نبيط لم يرو عنه البخاري ومسلم ، قال البخاري: اختلط بآخره ) ، فأقول: قد قال فيه أحمد بن حنبل: كان ثقة ، وكان وكيع يفتخر به ، يقول: عن سلمة بن نبيط ، وكان ثقة ، وقال فيه يحيى بن معين: سلمة بن نبيط ثقة ، وقال فيه ابن نمير: سلمة بن نبيط من الثقات ، كوفى كان يفتخر به أبو نعيم ، وعن عبد الرحمن ، قال: سألت أبى عن سلمة بن نبيط ؟ فقال: ما به بأس هو صالح ، وذكر ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة ، يقال: اختلط ، فذكر الاختلاط بالتضعيف حيث قال: ( يقال ) ، أما تضعيف البخاري له ؛ فمتى كان توثيق البخاري معتمدًا عند الشيعة حتى يكون تضعيفه معتمدًا كذلك ، وقد قلنا سابقًا أن الاختلاط في آخر العمر لا يعني إسقاط الروايات التي رواها عن الراوي كبار أصحابه ممن أدركوه في شبابه وقبل اختلاطه ، خاصة وأن سلمة بن نبيط من صغار التابعين ، والراوي عنه هنا عبدالله بن داود من صغار أتباع التابعين ، فهو ممن أدركه في شبابه ، وقبل كبر سنه ، وهذا كله على افتراض صحة الاختلاط في آخر عمره .

وأما ترك البخاري ومسلم للرواية عنه ، فهذا لا يُعد قدحًا في الرجل وإسقاطًا لعدالته ، لأنهما لم يرويا عن كل الثقات ، وإلا فإن أول من لم يرو عنه البخاري هو جعفر الصادق ، مع أنه من كبار الثقات بلا خلاف ، فهل يسوغ في العقل أن يكون هذا طعنًا في جعفر الصادق ؟؟!! ولكن يترك البخاري الرواية عن الثقات إذا كان الرواة عنهم ضعفاء أو غير مقبولي الرواية عنده ، وهذا هو كل ما في الأمر ، كما هو الحال في جعفر الصادق وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت