فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 5466

وقد أحال مرجعه في ذكر القصة إلى كتاب الغدير للأميني !! وهو كتاب ساقط من الاعتبار عند أهل السنة والجماعة ، لأن رواته ساقطو العدالة ، والكثير منهم كذابون ، ومؤلفه يروي عن الضعفاء كثيرًا ، وواحدة بواحدة ، والبادئ أظلم .

ثم يقول بكل ثقة: ( ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره ) !!! فأقول: على فرض صحة القصة ، فأنس رضي الله عنه لم يكذب فيها ، وحاشا لله أن يكذب وقد عدّله الله من فوق سبع سماوات في كتابه الكريم ، ولكن بالنسبة للرواية عن الكذابين وقبول أخبارهم فلننظر إلى آراء علماء الشيعة في هذا الموضوع ، ولننظر في ترجمة محمد بن سنان أبي جعفر الزاهري ، فهذا الزاهري قد افتخر به عبدالحسين الموسوي في المراجعات ، وقال عنه الحر العاملي: ( وثقه المفيد ! وروى الكشي له مدحًا جليلًا يدل على التوثيق ! وضعفه النجاشي والشيخ ظاهرًا ، والذي يقتضيه النظر أن تضعيفه إنما هو من ابن عقدة الزيدي ، ففي قبوله نظر ، وقد صرح النجاشي بنقل التضعيف عنه ، وكذا الشيخ( يعني الطوسي شيخ الطائفة ) ، ولم يجزما يضعفه ، على أنهم ذكروا وجهه ، وهو أنه قال عند موته: كل ما رويته لكم لم يكن لي سماعًا ، وإنما وجدته ، وهو لا يقتضى الضعف إلا بالنسبة إلى أهل الاحتياط التام في الرواية ، وقد تقدم ما يدل على جوازه ، ووثقه أيضًا ابن طاوس ! والحسن بن علي بن شعية ! وغيرهما ، ورجحه بعض مشائخنا ، وهو الصواب ، واختاره العلامة في بحث الرضاع من المختلف وغيره ، ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت