فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والملاحظات على متن هذا الحديث ( إن صح سنده ، مع أنه باطل ) : أن هذا الحديث يثبت ولاء أنس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، فمع مرضه طلب من جلسائه أن يجلسوه ، ثم قعد وذكر هذا الحديث في مدح علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويكفي من ذلك كله أن أحد أعداء علي بن أبي طالب قد أصبح من محبيه بعد سماعه هذا الحديث من أنس رضي الله عنه !!! والمفترض أن يعدها الشيعة هذه الحادثة منقبة لأنس لا مذمة ، وما دام أن الميلاني يصدق بهذه الرواية ؛ فكيف يزعم أن أنسًا كان يضمر العداء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وكيف تسول له نفسه الطعن فيه بشتى الطعون ؟؟ ولكن الكيل بمكيالين ، والأمانة والموضوعية في النقل تختلف حسب الظروف !!
ثم إن أنس لم يكن يقصد عليًا رضي الله عنه بالذات ، ولو جاء أبو بكر أو عمر أو عثمان قبل علي لفعل أنس معهم ( حسب ما تزعم الرواية ) نفس ما فعله مع علي رضي الله عنهم ، لأنه كان يحب قومه ، فأراد أن تكون هذه المنقبة في أحدهم ، ومع ذلك كله ، لم يوبخه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما علم ما في نفسه ، بل قال له: اذهب فأدخله فلست بأول رجل أحب قومه ، ولو كان ما فعله خطأ ( إن صحت الرواية قبل ذلك كله ) لوبخه رسول الله صلى الله عليه وسلم على فعله .
وعمومًا القصة ساقطة السند ، وإنما ذكرت المتن ليتبين للناس كيف يقلب الشيعة المناقب إلى مثالب .
ثم يكمل كيل الاتهامات المجازفة لأنس رضي الله عنه ، فيقول: ( ثم كتمه الشهادة بالحق ، وذلك في قضية مناشدة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الناس عن حديث الغدير وطلبه الشهادة منهم به ، فشهد قوم وأبى آخرون ـ ومنهم أنس ـ فدعى عليهم فأصابتهم دعوته ، ومن المعلوم أن الكاذب لا يقبل خبره ، وكتم الشهادة إثم كبير قادح في العدالة كذلك ) .