فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما نص الحديث الذي ورد من الطريق الثاني ؛ فهو: عن ثابت البناني ، أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكيًا ، فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا عليًا رضي الله عنه ، فتنقصه محمد بن الحجاج ، فقال أنس: من هذا ؟ أقعدوني . فأقعدوه ، فقال: يا ابن الحجاج ، ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب ، والذي بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق لقد كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام من أبناء الأنصار ، فكان ذلك اليوم يومي ، فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطير فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أم أيمن ، ما هذا الطائر ؟ قالت: هذا الطائر أصبته فصنعته لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم جئني بأحب خلقك إليك وإليّ يأكل معي من هذا الطائر ، وضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس انظر من على الباب ؟ قلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت من مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال: يا أنس ، انظر من على الباب ، فقلت: اللهم اجعله رجلًا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس ، اذهب فادخله فلست بأول رجل أحب قومه ، ليس هو من الأنصار ، فذهبت فأدخلته ، فقال: يا أنس قرب إليه الطير ، قال: فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلا جميعًا ، قال محمد بن الحجاج: يا أنس ، كان هذا بمحضر منك ؟ قال: نعم ، قال: أعطي بالله عهدًا أن لا أنتقص عليًا بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحدًا ينتقصه إلا أشنت له وجهه .