فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البخاري: عن أحمد بن يونس ، عن زائدة ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، عن عائشة .
وقد أغضى الميلاني الطرف عن هذه الرواية لحاجة في نفسه قبحه الله ، ولأنه لم يجد فيها مطعنًا ينهش فيه ليطفئ حرارة السعار الذي أصابه تجاه فضائل الصديق رضي الله عنه ، فتبًا له وسحقًا .
وأخيرًا: لما نفدت السهام من جعبته قام في الطعن في أم المؤمنين عائشة ، الطاهرة المطهرة ، الصادقة بنت الصديق ، رضي الله عنها وأرضاها ، وجمعنا بها في المنازل العليا من جنته ( آمين ) :
قال تعالى: ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، فإذا كان أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ، فكيف بأقرب الأرحام إلى الشخص ألا وهي أمه ، فهي أمٌّ للمؤمنين فقط ، ومن كذب بذلك فهو خارج من الملة لمخالفته صريح القرآن ، وهي أمنا قبل أن تكون أمهاتنا اللاتي ولدننا أمهات لنا ، لأن عائشة وبقية أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن أمهات لمن سبقنا ، ولنا ، ولمن سيولد من المؤمنين حتى آخر الزمان ، ومحبتنا لهن رضوان الله عليهن أشد من محبتنا لأمهاتنا اللاتي ولدننا ، كيف لا وهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، فأسأل الله أن يجمعنا بعائشة وبقية أمهات المؤمنين في أعلى جناته ، إنه سميع مجيب ، وأنا أحتسب الأجر على الله في دفاعي عنها رضوان الله عليها ، فأقول:
بالنسبة لزعم الميلاني أنها تمدح نفسها ، وتنتقص غيرها فالأحاديث التي جاءت بعكس هذا تمامًا كثيرة متضافرة ، فمن ذلك:
في نفس الحديث الذي نحن بصدده ، روت عائشة أنها لما راجعت النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها أن يختار رجلًا غير أبي بكر ليصلي بالناس ! وبخها قائلًا: ( إنكن صواحب يوسف ) !! فأين مدحها لنفسها هنا ؟؟!!