فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 5466

وروى مسلم: أن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ، ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه ، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله ، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك ؟ فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منهالملائكة ، وهنا مدحت عثمان في مقابل أبيها أبي بكر ، فلو كانت تطلب الفضائل لنفسها ولذويها لقلبت ترتيب دخولهم ، حتى يكون آخرهم دخولًا أبو بكر ، ثم يمتدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشدة حيائه ، وحاشاها رضوان الله عليها أن تفعل ذلك .

وروى مسلم أيضًا: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ( وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ، ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفينة ) ، فهاهي هنا تمتدح ضرتها التي تساميها عند زوجها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت