فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 5466

ثم ما دخل الإصغاء بالكذب والخيانة ، وما هو الرابط بينهما حتى يقول هذا الكاذب: ( ولقد ارتكبت ذلك( أي الكذب والخيانة ) حتى بتوهّم زواجه صلى الله عليه وآله وسلم ... فقد ذكرت: أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة . قالت: (( فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه ) )) ؟؟!! فمتى كذبت ؟؟!!

وأما قوله: ( أما بالنسبة إلى من تكرهه ... فكانت حربًا شعواء ) ، فلا أدري والله بعد ما ذكرته من الأحاديث من هم الذين تكرههم عائشة رضوان الله عليها حتى تكون حربًا شعواء عليهم ؟ وهل يعقل أن تكره عائشة عليًا ؟؟!! وقد روت الأحاديث التي تذكر فضله وعلمه رضي الله عنهما ؟؟!!

ثم يستشهد على هذه الكراهية العظيمة ، والحرب الشعواء المزعومة بقوله: ( فقد جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة . فقالت: أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا ، وأمّا عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يخير بين أمرين إلآ اختار أرشدهما ) !!!!

فعائشة لن تقول شيئًا في علي لأنه لا يحتاج إلى أن تقول فيه شيئًا ، ويكفي أن عمار قد اختار فئة علي على فئة معاوية ؛ فكان اختياره هو الأرشد ، وفي هذا الحديث مدح من عائشة لعلي رضي الله عنهما .

وحديثنا كله في هذا الخبر على فرض صحة إسناده ، وإلا فإن في إسناده حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار ، وقد قال علماء الحديث عن حبيب بن أبي ثابت: أن له أحاديث عن عطاء بن يسار لم يتابع عليها .

وأما الحديث الذي زعم وقوعه ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم طلب رجلًا يحدثهم ، ففي إسناده فرج بن فضالة ، وهو منكر الحديث ، وهكذا يريد الشيعة الحمقى أن يطعنوا في عدالة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الترهات الساقطة التي يرويها الضعفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت