فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 5466

وأما قول عائشة عن خديجة: ( حمراء الشدقين ) ، فمحمول على ما سبق ذكره من غيرة النساء الطبيعية ، وقد رواه البخاري ومسلم ، ولكن في إسناده هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، فإذا كان الميلاني يريد الأخذ بهذه الرواية مع وجود هشام بن عروة فيها ؛ فليأخذ أيضًا بروايته السابقة في إمامة أبي بكر رضي الله عنه الناس في الصلاة .

وأما حديث الخال المروي في كنز العمال ، وطبقات ابن سعد ، وما ذكر فيه من اتهام عائشة رضوان الله عليها بالكذب والخيانة !!! فإنه ساقط متنًا قبل أن يكون ساقطًا سندًا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن غبيًا كي يرسل زوجة من زوجاته لكي تنظر إلى امرأة يريد خطبتها ، وهذا من أبده البديهيات ، وأما السند فمجهول !!! فكيف يحتج بهذه الرواية ؟ إن الشيعة يريدون منا أن نأخذ الروايات الساقطة سندًا ومتنًا أخذ المسلمات في نفس الوقت الذي يريدون منا فيه أن نرمي بالأحاديث الصحيحة المتواترة عرض الجدار !!!!!

ثم يواصل طعونه في أم المؤمنين التي ليست له بأم بقوله: ( ولقد ارتكبت ذلك حتى بتوهّم زواجه صلى الله عليه وآله وسلم ... فقد ذكرت: أن عثمان جاء النبي في نحر الظهيرة . قالت: فظننت أنه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على أن أصغيت إليه ) ، والطريف أنه لم يذكر الحديث كاملًا ، حيث روى الإمام أحمد أن عائشة قالت: ثم ما استمعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مرة ، فان عثمان جاءه في نحر الظهيرة فظننت انه جاءه في أمر النساء ، فحملتني الغيرة على ان أصغيت إليه ، فسمعته يقول: ( إن الله عز وجل ملبسك قميصا تريدك أمتي على خلعه فلا تخلعه ) ، فلما رأيت عثمان يبذل لهم ما سألوه إلا خلعه ؛ علمت أنه من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهد إليه !!! ومعلوم موقف الرافضة من هذا الحديث برمته ، حيث يثبت خلافة عثمان رضي الله عنه وأرضاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت