فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 5466

وبعد أن علمنا أن مقولة ( ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير ) لم ترو بسند مقبول عن ابن عباس ؛ بل إن المعروف المعلوم أن عائشة قد ذكرت علي بن أبي طالب وفاطمة وبقية أصحاب الكساء بالخير والفضل ؛ فلا بد من معرفة السبب الذي دعاها رضوان الله عليها للتصريح باسم العباس دون اسم الرجل الآخر ؟؟ والسبب بكل بساطة هو: أن الروايات قد جاءت مصرحة باسم الرجل الآخر ، ولكن فيها اختلاف في تسمية الرجل الآخر ، ولذلك فقد حُمل الحديث على أنهم كانوا يتعاقبون حمل الرسول صلى الله عليه وسلم من جهة واحدة ، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أحدهم ، بينما العباس رضي الله عنه كان ملازمًا للرسول صلى الله عليه وسلم طوال مسيره من الجهة الثانية ، وهذا هو كل ما في الموضوع ، أما الكراهية والبغض والشحناء ، وعدم المقدرة على ذكر الفضائل وغيرها ، فهي كلام هباء منثور كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ، فكيف يصدق به عاقل ؟؟؟؟ وقد خفي هذا الأمر على ابن عباس ، لأنه رأى عليًا يعضد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم ير الباقين ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ ، ومن رأى حجة على من لم ير ، وهل ننفى الرواية لأن ابن عباس رأى جزءًا منها وغاب عنه الباقي ؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت