فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكتب الأربعة التي ملأ الشيعة الدنيا ضجيجًا في إثبات صحتها ، وتواتر مضامينها ، والقطع بصدورها عن الأئمة لم تسلم من يد الدس والتحريف ، كما اعترف بذلك رجال الشيعة أنفسهم ، فمثلًا اختلفوا هل كتاب الروضة من الكافي للكليني من تأليف الكليني أم زيد فيما بعد على كتابه ؟ انظر روضات الجنات 6/118-176 .
أما متون هذه الكتب ونصوصها فالملاحظ فيها ظاهرة الاختلاف والتضاد ، ولقد تألم شيخهم محمد بن الحسن الطوسي ( لما آلت إليه أحاديثهم من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ... ) ، واعترف بأن هذا الاختلاف قد فاق ما عند أصحاب المذاهب الأخرى ، وأن هذا كان من أعظم الطعون على مذهبهم ، وأنه جعل بعض الشيعة يترك هذا المذهب لما انكشف له أمر هذا الاختلاف والتناقض ) ( تهذيب الأحكام 1 / 2-3 ) .
وهذا هو ما يجعل بعض الشيعة المعاصرين يهجرون التشيع ، ولكن الخطوة الأولى لا بد أن تبدأ من نقد الأحاديث نقدًا موضوعيًا ، وعلى كثرة من جالسناهم من الشيعة ؛ فإن المطلعين منهم على كتب الحديث عندهم ، وعلى طرق التخريج ، والحكم على الروايات قلة قليلة ، بل لم أجد في حياتي شخصًا يستطيع أن يناقش نقاشًا شفهيًا علميًا موضوعيًا جادًا ، ومن أراد التأكد من ذلك من الشيعة ، فليفعل ذلك بنفسه ، وليأتنا بالأحاديث الموثقة ( من وجهة النظر الشيعية ) التي تدعم قضية الإمامة ، أو قضية العصمة ، أو قضية ولادة المهدي المنتظر ، فمن وجد شيئًا فليدلنا عليه حتى نشاركه هذا الكنز العظيم الذي لن يوجد .