فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 5466

فكل هذه الطوائف الثلاث تنكر بعض أئمة الاثني عشر ، ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات ، جاء في رجال الكشي على سبيل المثال: ( في محمد بن الوليد الخزاز ، ومعاوية بن حكيم ، ومصدق بن صدقة ، ومحمد بن سالم بن عبدالحميد ، قال أبو عمرو( الكشي ) : وهؤلاء كلهم فطحية ، وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول ، وبعضهم أدرك الرضا ، وكلهم كوفيون ) . رجال الكشي ص 563 ، وغيرهم الكثير والكثير .

وعندما يتهم أهل السنة الشيعة بأنهم يكفرونهم ، ويحتجون عليهم بالأحاديث التي عندهم أن من أنكر أحد الأئمة فقد كفر ؛ تجد الشيعة يحتجون في إنكارهم لتكفير أسلافهم لأهل السنة والجماعة ، أن ما ذكره الأئمة من كفر من جحد إمامة أحد الأئمة ؛ إنما جاء متعلقًا بمن اعتقد بإمامته أولًا ، ثم جحدها بعد ذلك ، فيكون حكمه كحكم المرتد !! وعلى هذا الأساس ؛ فالصحابة كلهم مؤمنون ، بينما الفطحية والناووسية والواقفة كفار ، وما أعجب هذا الدين الذي يعارض روايات المؤمنين بروايات الكفار !!!!!!!!!!

وعلى أقل الأحوال ؛ فالجميع من الناووسية والفطحية والواقفة يشتركون مع الصحابة رضوان الله عليهم في نفس العلة المزعومة التي من أجلها رفض الشيعة مرويات الصحابة ، وهو إنكار أحد الأئمة ، وإذا أدركنا ذلك ؛ أدركنا عظيم تناقضهم ، وأنهم ليس لهم ميزان ثابت ، وأن الهوى المذهبي ، والتعصب والتحزب قد أعمى أبصار شيوخهم ، فأضلوا أتباعهم سواء السبيل ، وحرموهم من منبع العلم والإيمان .

وهل ثمة مجال لمقارنة بين من أثنى الله عليهم ورسوله ، بمجموعة من حثالة الأفاكين والمفترين إلا لبيان أنهم في مذهبهم في رد روايات الصحابة ليسوا على شيء .

الكتب الأربعة في الميزان ( باختصار شديد ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت