فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولقد فتح الشيعة على أنفسهم بابًا لا يستطيعون إغلاقه أبدًا عندما بدؤوا بالطعن في روايات أهل السنة والجماعة ، وذلك لأن الشيعة قوم لا نقل لهم ، وهذا ما يشهد به الشيعة قبل السنة ، فكتب الحديث عندهم ، وكتب الرجال ، وكتب نقد الأسانيد والمرويات ، فيها اختلاط وتضارب عجيب غريب ، وفي أسانيدهم عدد لا يحصيه إلا الله من المجاهيل ، إضافة إلى اعتمادهم على مرويات الكذابين والوضاعين والمغالين وغيرهم من أصحاب النحل الفاسدة ، والشواهد المصدقة لهذا من كتب الشيعة كثيرة متضافرة ، فقد جاء في بحار الأنوار 2 / 246 عن جعفر الصادق قوله: ( إن الناس أولعوا بالكذب علينا ) ، وكانت مصيبة جعفر أن ( اكتنفه قوم جهال ، يدخلون عليه ويخرجون من عنده ، ويقولون حديثنا جعفر بن محمد ، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ليستأكلوا الناس بذلك ، ويأخذوا منهم الدراهم ) ، وانظر في ذلك رجال الكشي ص 208 ، 209 .
وأما أعداء الأئمة الاثني عشر عند الشيعة ومدى قبول رواياتهم وردها ، فإن هذا الأصل لم يعمل به الشيعة إلا في حق الصحابة رضوان الله عليهم !!! حيث ردوا روايات الصحابة ، ولكنهم لم يردوا روايات من أنكر بعض الأئمة من أسلافهم من الشيعة ، مع أن من أنكر إمامة واحد من الأئمة ولو كان الغائب المزعوم فهو كإبليس !!! كما نص على ذلك صدوقهم ابن بابوية القمي في إكمال الدين ص 13 !! وقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الطائفة الإمامية عملت بأخبار الفطحية ، مثل: عبدالله بن بكير ، وأخبار الواقفية ، مثل: سماعة بن مهران ، وكثيرًا ما تقرأ في تراجم رجال الشيعة بأن فلانًا فطحي ، وذاك واقفي ، وهذا من الناووسية الذين أنكروا إمامة من بعد جعفر الصادق .