فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 5466

وقد حكم الله تعالى على كل دين يضعه البشر بالتناقض والتضاد ، ولهذا فنقد الأحاديث عند الشيعة بطريقة موضوعية لن يتم على الإطلاق ، والمنصف يفهم معنى كلامي ويعقله ، لأن الشيعة القدماء كانوا جهلة في علم قبول الأخبار ونقدها ، فتراهم يحتجون على أهل السنة برويات ساقطة الإسناد في كتب أهل السنة ، ولم يتم تقسيم الأحاديث عندهم إلى صحيح وضعيف وموثق وحسن إلا في أيام العلامة الحلي في القرن السابع الهجري تقريبًا !!! ومن نقد أحاديثهم بالرجوع إلى كتب الرجال المشهورة عندهم ؛ فلن يصفى له بين يديه إلا أقل القليل من الأسانيد ، لأن كل أسانيدهم لا تخلو من مجاهيل أو مطعونين ، ولهذا قام الشيعة المعاصرين كالخوئي في كتابه معجم رجال الحديث ، والعاملي في كتابه أعيان الشيعة بمحاولة يائسة للدفاع عن هؤلاء الرواة وتوثيقهم ، ولكن حكم الله بالتناقض والوضع باق لا يزول ، لأنهم بتوثيقهم لهذا الجمع الضخم من الرواة المجهولين أو المطعونين قد وقعوا في مأزق آخر ، ألا وهو أن هؤلاء الرواة هم أنفسهم الذين رووا المخازي العظيمة في كتب الشيعة: من روايات حلول الله في الأئمة ، وعلم الأئمة الغيب ، وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم ، وأن بيدهم الأرزاق ، بالإضافة إلى الوصمة التاريخية العظيمة ألا وهي ألفا حديث في كتبهم تروي خرافة تحريف القرآن الكريم ، إضافة إلى التقية ، والرجعة ، والبداء إلى غير ذلك مما يطول ذكره ، فتوثيق هؤلاء الرواة توثيق لما رووه ، ولكن خرجوا لنا بحيلة إبليسية جديدة بقولهم: ( كل حديث يخالف القرآن فهو زخرف ) ، و ( أي حديث يخالف العقل فهو باطل ) ، وأنا لا أدري والله إلى الآن: كيف يمكن أن يأتينا حديث صحيح الإسناد يكون مخالفًا للقرآن أو للعقل ؟؟؟ إن ذلك يدعو للطعن في طريقة وصول هذا الحديث وصحته إلينا ، أما عند أهل السنة والجماعة: فلا يمكن أن يصح إسناد حديث ، ثم يكون متنه مخالفًا للقرآن أو العقل ، كما لا يمكن لأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت