فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 5466

ومنها أن أبا بكر كان يقول للصحابة: إني لست بخير منكم ، وعلى فيكم . فإن كان صادقًا في هذا القول لم يكن لائقًا للإمامة البتة ، إذ المفضول لا يليق مع وجود الفاضل . وإن كان كاذبًا فكذلك عد الكاذب فاسق والفاسق لا يصلح للإمامة . والجواب على فرض التسليم بما يجاب من قبلهم عما يثبت في الصحيفة الكاملة وهي من الكتب الصحيحة عندهم من قول الإمام السجاد رضي الله عنه (( انا الذى أفنت الذنوب عمره الخ ) )فإن كان صادقًا بهذا الكلام لم يكن لائقًا للإمامة أن الفاسق المرتكب للذنوب لا يصلح للإمامة ، وكذا إن كان كاذبًا ، لما مر . فما هو جوابهم فهو جوابنا . وزاد بعض الشيعة على قول (( إني لست بخير منكم ) )لفظ (( اقيلوني أقيلوني ) )فأعترض على هذا البهتان بأن أبا بكر قد أستعفى عن الإمامة فلا يكون قابلًا لها . والجواب - على فرض تسليمه - بما يجاب عما صح في كتب الشيعة من أن الأمير لم يكن يقبل الخلافة بعد شهادة عثمان إلا بعد أن كثر إلحاح المهاجرين والأنصار ، على أنه لو صح ذلك عن أبي بكر لكان دليلًا على عدم طمعه وحبه للرياسة والإمام بل إن الناس قد أجبروه على قبولها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت