فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد قتل ايضًا جفينة النصراني لأتهامه بذلك وقد أجتمع الصحابة عليه ليقتص من عبيد فلم يوافقوهم وأدى ديتهم عنه فخالف حكم الله فليس يليق للإمامة . والجواب أن القصاص لم يثبت في تلك الصور ، لأن ورثة الهرمزان لم يكونوا في المدينة بل كانوا في فارس ، ولما أرسل عليهم عثمان لم يحضروا المدينة خوفًا كما ذكر المرتضى في بعض كتبه ( 1 ) . وشرط حضور جميع ورثة المقتول كما ذهبت إليه الحنفية ، فلم يبق إلا الدية ، وقد أعطاها من بيت المال لا من القاتل ، ولأن بنت ابي لؤلؤة كانت مجوسية كان نصرانيًا وقد قال (( لا يقتل مسلم بكافر ) )وهذا ثابت عندهم ، على أنه لو أقتص عثمان من عبيد الله لوقعت فتنة عظيمة لأن بني تيم وبني عدى كانوا مانعين من القتل ، وكانوا يقولون لو أقتص عثمان من عبيد الله لحاربناه ، ونادى عمرو بن العاص وهو رئيس بني سهم فقال: أيقتل أمير المؤمنين أمس ويقتل أبنه اليوم ؟ لا والله لا يكون هذا أبدًا ، وهذا كما ثبت عندهم من ان الأمير لم يقتص من قتله عثمان خوفًا من الفتنة .
شبهات وردود أيضا
زعموا أنه من النص التفصيلى على على قوله صلى الله عليه وسلم له لما خرج إلى تبوك واستخلفه على المدينة: أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى . قالوا: ففيه دليل على أن جميع المنازل الثابته لهارون من موسى سوى النبوة ثابتة لعلى من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا لما صح الاستثناء ، ومما ثبت لهارون من موسى استحقاقه الخلافه عنه لو عاش بعده إذ كان خليفة في حياته ، فلو لم يخلفه بعد مماته لو عاش بعده لكان لنقص فيه ، وهو غير جائز على الأنبياء ، وأيضا فمن جملة منازله منه أنه كان شريكًا له في الرسالة ومن لازم ذلك وجوب الطاعة لو بقى بعده ، فوجب ثبوت ذلك لعلى إلا أن الشركة في الرسالة ممتنعة في حق على ، فوجب أن يبقى مفترض الطاعة على الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم عملا بالدليل بأقصى ما يمكن .