فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 5466

وقال:"اعلم أن الذي أطبق عليه عظماء الملة وعلماء الأمة أن أفضل هذه الأمة أبو بكر الصديق ، ثم عمر . ثم اختلفوا ، فالأكثرون: ومنهم الشافعى وأحمد وهو المشهور عن مالك أن الأفضل بعدهما عثمان ، ثم على ، وجزم الكوفيون ومنهم سفيان الثوري بتفضيل على على عثمان ، وقيل: بالوقف عن التفاضل بينهما ، وهو رواية عن مالك ، فقد حكى أبو عبد الله المازرى عن المدونة: أن مالكًا رحمه الله سئل أي الناس أفضل بعد نبيهم ؟ فقال: أبو بكر ، ثم عمر ، ثم قال: أو في ذلك شك ؟ فقيل له: وعلى وعثمان ؟ فقال: ما أدركت أحدا ممن اقتدى به يفضل أحدهما على الآخر . انتهى ، وقوله رضي الله عنه: أو في ذلك شك ؟ يريد ما يأتي عن الأشعرى أن تفضيل أبى بكر ، ثم عمر على بقية الأمة قطعى ، وتوقفه هذا رجع عنه ، فقد حكى القاضى عياض عنه: أنه رجع عن التوقف إلى تفضيل عثمان . قال القرطبى: وهو الأصلح إن شاء الله تعالى ... إلخ" ( ص 286 ) .

واستمر ابن حجر في حديثه بإثبات ما جعله عنوانًا لهذا الفصل ، وقال:

"إن أفضلية أبى بكر ثبتت بالقطع حتى عند غير الأشعرى أيضًا بناء على معتقد الشيعة والرافضة ، وذلك لأنه ورد عن على ـ وهو معصوم عندهم والمعصوم لا يجوز عليه الكذب ـ أن أبا بكر وعمر أفضل الأمة . قال الذهبي: وقد تواتر ذلك عنه في خلافته وكرسى مملكته وبين الجم الغفير من شيعته . ثم بسط الأسانيد الصحيحه في ذلك ، قال: ويقال رواه عن على نيف وثمانون نفسًا . وعدد منهم جماعة ، ثم قال: فقبح الله الرافضة ما أجهلهم ! انتهى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت