فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل ، وسترى ذلك إن شاء الله ، ثم أرسل إلى ابن سبأ فسيره إلى المدائن وقال: لا يساكننى في بلدة أبدا ، قال الأئمة: وكان ابن سبأ هذا يهوديا فأظهر الإسلام وكان كبير طائفة من الروافض وهم الذين أخرجهم على رضي الله عنه لما ادعوا فيه الألوهية .
وأخرج الدارقطنى من طرق أن عليًا بلغه أن رجلًا يعيب أبا بكر وعمر فأحضره وعرض له بعيبهما لعله يعترف ففطن ، فقال له: أما والذى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق أن لو سمعت منك الذي بلغنى أو الذي نبئت عنك وثبت عليك ببينة لأفعلن بك كذا وكذا .
إذا تقرر ذلك ، فاللائق بأهل البيت النبوي اتباع سلفهم في ذلك ، والإعراض عما يوشيه إليهم الرافضة وغلاة الشيعة من قبيح الجهل والغباوة والعناد ، فالحذر الحذر عما يلقونه إليهم من أن كل من اعتقد تفضيل أبى بكر علَى علِىّ رضي الله عنهما كان كافرًا ، لأن مرادهم بذلك أن يقرروا عندهم تكفير الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة الدين وعلماء الشريعة وعوامهم ، وأنه لا مؤمن غيرهم ، وهذا مؤد إلى هدم قواعد الشريعة من أصلها، وإلغاء العمل بكتب السنة وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن صحابته وأهل بيته ؛ إذ الراوي لجميع آثارهم وأخبارهم وللأحاديث بأسرها بل والناقل للقرآن في كل عصر من عصر النبي صلى الله عليه وسلم وإلى هلم ، هم الصحابة والتابعون وعلماء الدين . إذ ليس لنحو الرافضة رواية ولا دراية يدرون بها فروع الشريعة ، وإنما غاية أمرهم أن يقع في خلال بعض الأسانيد من هو رافضي أو نحوه . والكلام في قبولهم معروف عند أئمة الأثر ونقاد السنة ، فإذا قدحوا فيهم قدحوا في القرآن والسنة وأبطلوا الشريعة رأسا ، وصار الأمر كما في زمن الجاهلية الجهلاء ، فلعنة الله وأليم عقابه وعظائم نقمته على من يفترى على الله وعلى نبيه بما يؤدى إلى إبطال ملته وهدم شريعته ... إلخ"."