فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 5466

وقال جابر بن عبد الله الأنصارى: كنا ذات يوم على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر الفضائل فيما بيننا إذ أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أفيكم أبو بكر ؟ قالوا: لا ، قال: لا يفضلن أحد منكم على أبى بكر ، فإنه أفضلكم في الدنيا والآخرة .

وخبر أبى الدرداء المشهور قال: رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمشى أمام أبى بكر ، وقال: يا أبا الدرداء أتمشى أمام من هو خير منك ؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبى بكر . ومن وجه آخر: أتمشى بين يدى من هو خير منك ؟ فقلت يا رسول الله: أبو بكر خير منى ؟ قال: ومن أهل مكة جميعًا ، قلت يا رسول الله: أبو بكر خير منى ومن أهل مكة جميعًا؟ قال: ومن أهل المدينة جميعًا ، قلت: يا رسول الله: أبو بكر خير منى ومن أهل الحرمين ؟ قال: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والمرسلين خيرا وأفضل من أبى بكر .

ونذكر في كثير منها تخيير عمر بعده ثم عثمان ثم على .

فمن ذلك خبر أبى عقال قد رواه مالك ، وقد سأل عليا كرم الله وجهه وهو على المنبر: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم أنا ، وإلا فصمت أذنأي إن لم أكن سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا فعميت وأشار إلى عينيه إن لم أكن رأيته ـ يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ما طلعت الشمس ولا غربت على رجلين أعدل ولا أفضل ـ وروى ولا أزكى ولا خيرًا ـ من أبى بكر وعمر .

وقد روى محمد بن الحنفية قال: سألت والدى عليًا وأنا في حجره ، فقلت: يا أبت من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: أبو بكر . قلت: ثم من ؟ قال: عمر ، ثم حملتنى حداثة سنى قلت: ثم أنت يا أبتى ؟ قال: أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت