فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 5466

وروى ابن السمان عن قيس بن عباد قال سمعت عليًا يوم الجمل يقول (( اللهم إنى أبرأ إليك من دم عثمان ، ولقد طاش عقلى يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي ، وجاءوني للبيعة فقلت: ألا أستحي من الله أن أبايع قومًا قتلوا رجلًا قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ، إنى لأستحي من الله أن ابايع وعثمان قتيل في الأرض لم يدفن بعد ، فأنصرفوا . فلما دفن رجع الناس يسألون البيعة فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه . ثم جاءت عزيمة فبايعت . قال: فقالوا (( يا أمير المؤمنين ) )فكأنما صدع قلبي )) وروى ابن السمان أيضًا عن محمد بن الحنفية أن عليًا قال يوم الجمل (( لعن الله قتلة عثمان في السهل والجبل ) )وعنه أن عليًا بلغه أن عائشة تلعن قتلة عثمان فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال (( وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل ) )مرتين أو ثلاثًا . إلى غير ذلك من اقوال أهل البيت وسائر الصحابة مما يدل على مزيد حبهم له وتأسفهم على مصيبته . وهذا الكتاب لا يحتمل ذكر ذلك على سبيل التفصيل ، وتأخير دفنه إلى ثلاثة ايام زور وبهتان كما يعلم مما ذكرنا من البيان . كيف وقد اجمع المؤرخون على أن شهادته رضي الله عنه بعد العصر يوم الجمعة لعشر خلون من ذي الحجة ، ودفن في البقيع ليلة السبت رضي الله عنه وأرضاه ، وجعل الغرف العالية مستقرة ومثواه ، ونسأله تعالى ان يحشرنا في زمرتهم ، ويميتنا على محبتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت