فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 5466

جاء أيضًا قول الرب لموسى [1] :"وَمَتَى أَدْخَلَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ مَاضُونَ إِلَيْهَا لِتَرِثُوهَا، وَطَرَدَ مِنْ أَمَامِكُمْ سَبْعَ أُمَمٍ، أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ، وَهُمُ الْحِثِّيُّونَ وَالْجِرْجَاشِيُّونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ. وَأَسْلَمَهُمُ الرَّبُّ إِلَيْكُمْ وَهَزَمْتُمُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ تُحَرِّمُونَهُمْ. لاَ تَقْطَعُوا لَهُمْ عَهْدًا، وَلاَ تَرْفُقُوا بِهِمْ، وَلاَ تُصَاهِرُوهُمْ. فَلاَ تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَلاَ أَبْنَاءَكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ، إِذْ يُغْوُونَ أَبْنَاءَكُمْ عَنْ عِبَادَتِي لِيَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْتَدِمُ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا. وَلَكِنْ هَذَا مَا تَفْعَلُونَهُ بِهِمْ: اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ وَحَطِّمُوا أَصْنَامَهُمْ وَقَطِّعُوا سَوَارِيَهُمْ وَأَحْرِقُوا تَمَاثِيلَهُمْ".

ناهيك عن صور النهب والخديعة التي يُقرها الكتاب المقدس، واستحضر عدد بني إسرائيل لتعلم مدى الكارثة التي أصابت المصريين في أموالهم، واستحضر كيف أبقى رسول الله Sعلي بن أبي طالب في مكة ليرد إلى المشركين ودائعهم في حادث الهجرة.

أقول: إن غاية ما في الأمر أن المستشرقين حاروا في فهم هذه الظاهرة وهى أنه ما كاد يخرج S من مكة مهاجرًا بدينه، وما انفك العقد الأول من السنين حتى كانت جيوشه تقرع أبواب الروم، ثم أفل القرن الأول وقد أضحت الأمة الإسلامية في انتشارها على وجه الأرض كالنار سرى في الهشيم، فقد تحولت الأمم إلى الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وامتد الوجود الإسلامي في فترة وجيزة فملأ ما بين الصين والأندلس.

(1) سفر التثنية [7: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت