فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما الحجر الأسود فإن سيدنا عمر - رضي الله عنه - لما قبل الحجر الأسود قال [1] :"إنىَّ أعْلَم إِنَّكَ حَجَرٌ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ Sقَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ"إشارة إلى أن تقبيله أمر تعبدي، وأن الضار والنافع في الحقيقة، إنما هو الله تعالى وحده, وإنما قال عمر - رضي الله عنه -:"إِنَّكَ لَا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ"لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر وخاف أن يظن الجهال أن استلام الحجر هو مثل ما كانت العرب تفعله، فنبه عمر - رضي الله عنه - على مخالفة هذا الاعتقاد، وأنه لا ينبغي أن يعبد إلا من يملك الضر والنفع، وهو الله وحده.
ولقد جاءت بعض الأحاديث الواردة في فضل الحجر الأسود وأنه من الجنة فهو ليس كباقي الأحجار الأُخرى:
روى البيهقي عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن النَّبِي S قال [2] :"لَولا مَا مَسَّ الحَجَّر مِنْ أنْجَاسِ الجَاهِلِيّة مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إلا شُفِيَّ ومَا عَلى الأرْضِ شَيءٌ مِنْ الجَنَّةِ غَيْرَهُ".
وروى أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِي S قَالَ [3] :"إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا".
وروى الترمذى عن ابْنَ عَمْرٍو قال: قال S [4] :"إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا وَلَوْ لَمْ يَطْمِسْ نُورَهُمَا لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ".
وبالتالي من خلال هذه الأحاديث نستطيع أن نعرف سبب القدسية والاهتمام الذي يحظى به الحجر الأسود.
(1) صحيح): البخارى 1597، مسلم 1270، أبو داود 1873، الترمذى 860، ابن ماجة 2943، أحمد 100.
(2) صحيح): صحيح الجامع 5334.
(3) صحيح): أحمد 5589، صحيح الجامع 2194.
(4) صحيح): أحمد 6961، الترمذى 878، صحيح الجامع 1633.