فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولًا: الحديث صحيح رواه البخارى ومسلم في صحيحيهما، وأصحاب السنن وأحمد؛ فعن أنس قال [1] :"إنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِي S وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ Sبِذَوْدٍ وَرَاعٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِي Sوَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَبَلَغَ النَّبِي S فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ"
فهؤلاء النفر من قبيلة عُرينة قدموا المدينة إلى النَّبِي S وادعوا أنهم مسلمون، وكانوا يعانون من أنواع الأمراض والأوبئة ومنها الحمى وغيرها فلما دخلوا المدينة، ورآهم النَّبِي S رقَّ لحالهم وأمرهم بأن يخرجوا إلى خارج المدينة، وأن يذهبوا إلى الإبل الخاصة بالصدقة التي ترعى في الصحراء والمراعي الطبيعية، حيث نقاء الجو وصفائه، وبُعده من الأمراض والأوبئة، وأمرهم بأن يشربوا من ألبان إبل الصدقة وأبوالها، لأنهم من المسلمين، فلما شربوا منها شفاهم الله تعالى، وعادت لهم صحتهم وحيويتهم ونشاطهم السابق، فانظر إلى فعلهم بعد ذلك:
قابلوا هذا الإحسان والمعروف بالنكران والخيانة.
وكفروا.
وقتلوا رعاة إبل الصدقة.
وسملوا أعينهم.
وسرقوا الإبل وفرُّوا بها.
(1) صحيح): البخارى 4192، مسلم 1671، أبو داود 4364، الترمذى 72، النسائى 305، ابن ماجة 3503، أحمد 11631.