فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن السُنَّة النبوية ليست وحيًا من قبل الله -سبحانه وتعالى- على رسوله Sولكنه اجتهاد وتصرف من النَّبِي Sبمقتضى بشريته، وهو Sبهذا الاعتبار يصيب ويخطئ، فالسُنَّة ليست وحيًا، وبالتالي فهي ليست مُنزهة عن الخطأ، لأن المُنزه عن الخطأ إنما هو الوحي، ولا وحي إلا القرآن المجيد، ولسنا ملزمين باتباعها، والدليل على ذلك أولًا [1] : مسألة نزول جيش المسلمين في غزوة بدر، حيث أنزله الرسول Sمنزلًا ثم ظهر خطأ هذا المنزل، فانتقل الجيش إلى منزل آخر بناء على رأى صحابي من أصحابه، ثانيًا: مسألة أسرى بدر، حيث استحياهم الرسول Sولم يقتلهم، وأخذ منهم الفداء، ونزل القرآن مبينًا خطأ ذلك الاجتهاد وإصابة اجتهاد عمر ورأيه في المسألة.
الرد على الشبهة وتفنيدها
إن هذه الشبهة التي أوردها هؤلاء ما كان ينبغي أن تصدر عن مسلم، أو عمن يدعي أنه مسلم، فإن الأمة المسلمة مجمعة سلفًا وخلفًا وإلى أن تقوم الساعة على أن السُنَّة النبوية المطهرة وحي من قبل الله تعالى على رسوله S، وأن النَّبِي S لا ينطق عن الهوى، وإجماع الأمة المسلمة على ذلك ليس صادرًا عن فراغ أو عن هوى، ولكنه الحق الذي لا يعارضه إلا غويٌّ مبين.
والأدلة على أن السُنَّة وحي من الله تعالى على نبيه Sكثيرة وعديدة نستيطع أن نلخص منها الآتى:
(1) من شبهاتهم أيضا مسألة تأبير النخل وقد مر الرد عليها وتفنيدها.