فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التابعين وتابعيهم، ليست إلا التدوين للتطبيقات التى جسدت البلاغ القرآنى دينًا ودنيا في العبادات والمعاملات.
فالقرآن الكريم هو الذى تَطَلَّبَ السُنَّة النبوية، وليست هى بالأمر الزائد الذى يغنى عنه ويستغنى دونه القرآن الكريم.
أما العلاقة الطبيعية بين البلاغ الإلهى -القرآن- وبين التطبيق النبوى لهذا البلاغ الإلهى -السُنَّة النبوية- فهى أشبه ما تكون بالعلاقة بين"الدستور"وبين"القانون".
فالدستور هو مصدر ومرجع القانون، والقانون هو تفصيل وتطبيق الدستور، ولا حُجة ولا دستورية لقانون يخالف أو يناقض الدستور، ولا غناء ولا اكتفاء بالدستور عن القانون.
إن رسول الله S، ليس مجرد مبلّغ فقط، وإنما هو مبلّغ، ومبين للبلاغ، ومطبق له، ومقيم للدين، تحوّل القرآن على يديه إلى حياة عملية، أى إلى سنة وطريقة يحياها المسلمون.
وإذا كان بيان القرآن وتفسيره وتفصيله هو فريضة إسلامية دائمة وقائمة على الأمة إلى يوم الدين، فإن هذه الفريضة قد أقامها -أول من أقامها- حامل البلاغ، ومنجز البيان، ومقيم الإسلام S.
"والذين يتصورون أن الرسول S مجرد مبلِّغ إنما يضعونه في صورة أدنى من صورتهم هم، عندما ينكرون عليه البيان النبوى للبلاغ القرآنى، بينما يمارسون هم القيام بهذا البيان والتفسير والتطبيق للقرآن الكريم !.. وهذا"مذهب"يستعيذ المؤمن بالله منه ومن أهله ومن الشيطان الرجيم.!" [1] .
الشبهة الثانية: السُنَّة ليست وحيًا والنَّبِي Sيُصيب ويخطئ
(1) موقع الأزهر الشريف، http://www.alazhr.org/Qadaia/Default.asp.