فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثالثًا: ترتيب الله تعالى الإيمان على طاعة رسوله Sوالرضا بحكمه، والتسليم لأمره ونهيه في كل ما يراه ويحكم به، وذلك في قول الله - عز وجل -: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } [النساء65] ومن ذلك وصف الله تعالى المؤمنين بأن شأنهم مع رسول الله Sأن يقولوا سمعنا وأطعنا، وذلك في قوله سبحانه: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [النور51]
رابعًا: إجماع الأئمة كلها على أن السُنَّة وحي من قبل الله - عز وجل - إلى رسوله Sوبخاصة صحابة رسول الله S حيث كانوا في حياته الشريفة يحفظون أقواله Sويتذاكرونها فيما بينهم، وكانوا يتحرون الاقتداء به Sفي كل ما يأتي وما يذر فيما ليس بخصوصية له Sمستجيبين لتوجيه الله تعالى في قوله لأمة الإسلام: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب21] وقد كان الذي يعرف الكتابة منهم يكتب لنفسه خاصة، وقد كان ثمة عدد من أصحاب رسول الله Sيكتبون لأنفسهم في حياته الشريفة، ثم بعد حياته S كانت المسألة تُعرَضُ للصحابة رضوان الله عليهم فيبحثون في القرآن، فإذا لم يجدوا حكمها، بحثوا في السُنَّة الشريفة وحكموا فيها بما وردت به السُنَّة، وكان سائلهم يسأل أصحابه وإخوانه قائلًا: أنشدكم الله هل سمع أحدكم من رسول الله Sشيئًا في المسألة؟ فإذا جاءهم حكم رسول الله S على لسان أصحابه أو بعضهم سارعوا إلى تطبيقه والأخذ به.