فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى هذا الحد بلغ حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على معرفة سنة النَّبِي S في جميع أحواله، والالتزام بها، والاستجابة لأمره ونهيه من فورهم، ومن غير أن يدركوا حكمة الفعل كما في إلقائهم نعالهم في الصلاة، ونبذهم خواتيم الذهب، ولم يكن ذلك إلا استجابة لله تعالى في أمره بطاعة رسوله Sوالاقتداء به كما في قوله - عز وجل -: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [الأحزاب21] ، ثم استجابة لرسوله Sفي أمره الأمة باتباع سنته والالتزام بها، كما في قوله S [1] :"لِتَأْخُذُوا -أي: عني- مَنَاسِكَكُمْ"، وقوله S [2] :"صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي"، وقوله S [3] :"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى"، وقوله S [4] :"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى بَعْدِي اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ".
(1) صحيح): مسلم 1297، أبو داود 1970، النسائى 3062، أحمد 14009.
(2) صحيح): البخارى 631، مسلم 674، أبو داود 589، الترمذى 205، النسائى 634، ابن ماجة 979، أحمد 15171.
(3) صحيح): البخارى 7280، مسلم 1835، النسائى 4193، ابن ماجة 3، أحمد 8511.
(4) صحيح): أبو داود 4607، الترمذى 2676، ابن ماجة 42، صحيح الجامع 2549.